“صلاح القفص” شيخ المحامين”يتحدث لـ” أخبار المحامين”: النقابة فقدت دورها الوطني والسياسي..وثورة “52” أول من سعت لتدميرها

♦♦ “عبد الناصر” كمم الأفواه..وفى مصر القديمة كان المحامى مثقف وأديب.. وهناك محامين لا يعرفون الرسالة

 

ذاع سيطه لفترة طويلة بين الوسط القضائي، ورجال القانون بمحافظة الغربية، محققا شهرة واسعة عن أقرانه من المحامين، ما جعله محل أنظار الجميع للبحث حول تاريخه، والمكانة التي حظي بها، وهو ما دفعنا إلي التطرق لجوانب عدة من حياته الشخصية والمهنية خلال الحوار.

 

22251089_1468129019890271_635798661_o

 الأستاذ صلاح القفص مع مع نقيب المحامين أحمد الخواحة

حوار: محمد عباس

 في البداية حدثنا عن جانب حياة صلاح القفص المحامي الشهير ورجل القانون؟

أنا صلاح إبراهيم القفص المحامي بمدينة طنطا، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ثم انتقلت إلي حقوق الأسكندرية، بعد محاولات ضباط الصف الثاني من الضباط الأحرار عقب ثورة 1952م، تضيق الخناق علي نقابة المحاميين وقتها، وتكميم أفواههم، وتخرجت منها عام 1958م، واستقريت في مدينة طنطا.

  صف لنا كيف كانت حياتك المهنية التي جعلتك محاميا قويا؟

 منذ نعومة أظافري أملت أن أكون محاميا، ولم أتقدم لأي وظيفة أخري، لعشقي لمهنة المحاماة، فنظرتي لها أنها تشمل جميع النشاطات وتتوافق تماما مع الشعب المصري في كافة قضاياه، فالمحامي لا ينظر إلي القضايا الشخصية فحسب، وإنما القضايا العامة أيضا، وفي تلك الفترة العصيبة من تاريخ مصر، في الخمسينيات وما قبلها، كنت أنشغل بالقضايا السياسية والوطنية التي فرضتها الأوضاع العامة، واستمسك بزي المحاماة الذي كان يمثل قدسية وهيبة وقتها في مصر الملكية، ومصر في أعقاب ثورة يوليو 1952م،  وبعد أن تخرجت من كلية الحقوق جامعة الأسكندرية كان لدي طموح في العمل بالقاهرة، لكن الأوضاع العامة في حينها، حتمت أن أكون في طنطا، وظللت منذ عام 1958م، وإلي الآن في نفس المدينة.

22251012_1468129389890234_328607633_o
 صلاح القفص مع فؤاد سراج الدين

  ما أبرز القضايا التي ترافعت فيها وترسخت في ذاكرتك ولم تنساها؟

في إحدى قضايا الجنايات كان اثنان متهمين أحدهم لم يشترك في القتل، واندرج علي أنه اتفاق جنائي، وكان هذا الاتفاق الجنائي يُدرس في كلية الحقوق، وأدخلت علي القانون بعد اغتيال يوسف بطرس غالي، وأثناء المرافعة فكرت بأن أدفع بعدم دستورية الاتفاق الجنائي، وقد كان بالفعل، ونُظرت الدعوة أمام المحكمة الدستورية العليا، وكان من ضمن كلماتي أن الاستعمار الإنجليزي أدخل الاتفاق الجنائي علي القانون، والمحكمة الدستورية ستلغيه بإذن الله، وقضت المحكمة بعدم الدستورية، وتغير القانون بسببها، وتم إلغاء النص من مناهج كليات الحقوق.

 كلية الحق والعدل والقانون لم تعد ذات قيمة، في رأيك ما الذي أودي بها إلي الضعف والتحطم بعد أن كانت للعظماء؟

كلية الحقوق، كانت من أعظم كليات مصر، تخرج منها سعد باشا زغلول، وغيره من الزعماء والمناضلين، ولتأثرهم بها سُمي مقاومة الإحتلال الأجنبي بالقضية الوطنية، وفي مصر القديمة كان المحامي أديب ومثقف ومفوهة اللغة، أمثال توفيق الحكيم فكان خريج كلية الحقوق، وكتب يوميات نائب في الأرياف، وبدأ إضعاف نقابة المحاميين، منذ الكسرة الأولي بعد ثورة يوليو 1952م، وتعرض المحامون لاضهاط، وحلوا النقابة وتم تعين المؤرخ عبد الرحمن الرافعي، نقيبا لها وفرضوا الحراسة الكاملة عليها.

22281305_1468129193223587_1915365344_o
 صلاح القفص مع الفريق سعد الدين الشاذلي

  هل تشكل قوة نقابة المحاميين في الدفاع عن القضايا الوطنية كابوسا لأصحاب السلطة؟

نعم بالطبع وأفتكر في أيام الأستاذ أحمد الخواجة، وكنت نقيبا للمحامين في محافظة الغربية، وفوجئنا بالأجهزة الأمنية تفرض الحراسة علي مقر النقابة الفرعية هنا، كما فرضتها علي النقابة الرئيسية بالقاهرة، وكان بتخطيط من الحكومة وبعض العناصر داخل نقابة المحاميين، وللأسف بعض المحاميين أحيانا يكون لهم تدخل في ضياع النقابة، وليس هذا دور نقابة المحاميين حاليا، وليس هو الدور السياسي والوطني المفترض أن يكون.

 “جمال عبد الناصر” هل كان زعيما بحق أم كانت زعامته طائشة وأميل إلي العسكرية؟

جمال كان زعيما وطنيا وفرضت عليه معارك أقوي منه، وكان يري أنه حامي حمي مصر وظهر ذلك جليا في شعاراته وخطاباته الوطنية مثل قوله ” أنا غرست فيكم الكرامة “، لكن جزء من قراراته مثل إلغاء الأحزاب، وتكميم الأفواه كانت خاطئة، وعندما أعلن الرئيس محمد أنور السادات عودة الأحزاب، كنت مسؤولا عن تيار اليسار هنا في طنطا، مع خالد محي الدين، وهو حاليا حزب التجمع الوطني الوحدوي.

22291022_1468128689890304_2087802223_o
 صلاح القفص مع ابراهيم شكري

  بعض المحامين فقد قيمة المحامي، فأصبح بعضهم يتكسب من قضايا المخدرات وبعدوا عن القضايا الوطنية، كيف حدث ذلك؟

يرجع ذلك إلي كثرة العدد وعدم معرفة البعض برسالة المحامي، وكذلك انعكاس سلوك المجتمع، بل المجتمع نفسه أفرز أشياءً كريهة، وقديما لم نجد مثل قضايا المخدرات المتداولة حاليا ولا القتل، ولم نكن نري أن إمرأة تقتل زوجها، والمجتمع أيضا أصابته نكسات وليس تطورات.

22251379_1468129299890243_751632147_o
 صلاح القفص مع الفريق سعد الدين الشاذلي
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: